السيد حامد النقوي
مقدمة 2
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
أما بعد فلما وقفت بتأييد اللَّه تعالى و حسن توفيقه على تصانيف ذي الفضل الغزير ، و القدر الخطير ، العالم الخبير ، و الفاضل النحرير ، الفائق التحرير ، الرائق التعبير ، العديم النظير ، المولوي « السيد حامد حسين » أيده اللَّه في الدارين ، و طيب بنشر الفضائل أنفاسه ، و أذكى في ظلمات الجهل من نور العلم نبراسه ، رأيت مطالب عالية ، تفوق روائح تحقيقها على الغالية ، عباراتها الوافية دليل الخبرة ، و اشاراته الشافية محل العبرة ، و كيف لا و هي من عيون الافكار الصافية مخرجة ، و من خلاصة الاخلاص منتجة ، هكذا هكذا ، و الا فلا لا ، العلم نور يقذفه اللَّه في قلب من يشاء من الاخيار ، و في الحقيقة افتخر كل الافتخار ، و من دوام العزم ، و كمال الحزم ، و ثبات القدم ، و صرف الهمم في اثبات حقية أهل بيت الرسالة بأوضح مقالة اغار ، فانه نعمة عظمى ، و موهبة كبرى ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ * ، أسأل اللَّه أن يديمك لاحياء الدين ، و يقيمك لحفظ شريعة خاتم النبيين ، صلوات اللَّه عليه و آله أجمعين . فليس حياة الدين بالسيف و القنا * فأقلام أهل العلم أمضى من السيف و الحمد للّه على ان قلمه الشريف ماض نافع ، و لا لسنة أهل الخلاف حسام قاطع ، و تلك نعمة من اللَّه بها عليه ، و موهبة ساقها إليه ، و اني و ان كنت أعلم ان الباطل فاتح فاه من الحنق ، الا ان الذوات المقدسة لا يبالون في إعلاء كلمة الحق ، فأين الخشب المسندة من الجنود المجندة ، و أين ظلال الظلالة من البدر الانور ، و ظلام الجهالة من الكوكب الازهر ، أسأل اللَّه ظهور الحق على يديه ، و تأييده من لديه ، و أن يجعله موفقا منصورا ، مظفرا مشكورا ، و جزاه اللَّه عن الاسلام خيرا ، و الرجاء منه الدعاء بذي الايام لحسن العاقبة و الختام ، و السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته . حرره الاحقر محمد حسن الحسينى ، في ذي الحجة الحرام سنة 1301 ه .